الشيخ محمد باقر الإيرواني

60

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « ومنها تقسيمها إلى المتقدم . . . ، إلى قوله : أما الأوّل فكون أحدهما . . . » . المقدمة المقارنة والمتأخرة والمتقدمة : التقسيم الرابع : قسمت المقدمة باعتبار آخر إلى المتقدمة والمتأخرة والمقارنة . مثال ذلك : الغسل الليلي للمستحاضة ، فإنه إن جعل شرطا لصحة اليوم المتقدم كان شرطا متأخرا ، وإن جعل شرطا لصحة اليوم الآتي كان شرطا متقدما . وهناك إشكال معروف في أصل إمكان الشرط المتأخر ، وحاصله : إن الشرط هو جزء من أجزاء العلة التامة ، فإنها تتركب من المقتضي والشرط وعدم المانع ، وهذا مطلب واضح ، وهناك مطلب واضح آخر ، وهو أن العلة لا يجوز أن تتأخر عن المعلول بل يلزم أن تتقدّم بجميع أجزائها أو بالأحرى أن تكون مقارنة . إنه بناء على هاتين المقدمتين يرد الإشكال - على الشرط المتأخر في باب الشرعيات - بأنه كيف يكون الغسل الليلي شرطا لصحة الصوم المتقدم والحال أن الشرط جزء من أجزاء العلة التامة ، وهي لا يمكن أن تتأخر عن المعلول ، وهل يمكن تقدّم الاحراق وتأخر النار ؟ إنه أمر واضح الاستحالة . هذا هو الإشكال المعروف في باب الشرط المتأخر . والشيخ الآخوند يقول معلّقا في هذا المقام : إن الإشكال لا يختص بالشرط المتأخر بل يمكن توسعته للشرط المتقدم أيضا ، فإن العلة كما لا